آقا ضياء العراقي
29
منهاج الأصول
اليه لعدم اطلاق فيه لكي يصلح للتقييد . الثانية ان معاني الحروف معان مغفول عنها لكونها ملحوظة باللحاظ الآلي ولا يصح ارجاع القيد إلى ما هو كذلك إذ لازمه ملاحظته باللحاظ الاستقلالي ولكن لا يخفى ما فيهما . أما عن الأولى فلأن معاني الحروف على ما عرفت منا سابقا انها موضوعة بالوضع العام والموضوع له عام فهي كلية صالحة للتقييد ولو سلم بأنها جزئيات فحينئذ يمنع تقييدها من حيث الافراد وأما بالنسبة إلى الأحوال فلا مانع من تقييدها من تلك الحيثية ، كما أنه لا مانع من إطلاقها من تلك الجهة ، واما عن الثانية فقد عرفت منا سابقا بأن معاني الحروف من خصوصيات المعنى الاسمي ومع كونها كذلك كيف تكون مما يغفل عنها مع أنها معان مقصودة بالإفادة ولذا صححنا إرجاع القيد إلى الهيئة التي هي من المعاني الحرفية من دون حاجة إلى ارجاعها إلى المادة فرارا عن ذلك أو إرجاعها إلى المادة المنتسبة فرارا من الالتزام بالواجب المعلق مع أنه يرد على الأخير ان الانتساب معنى حرفي وارجاع القيد إلى المادة المقيدة بالمعنى الحرفي في الحقيقة تقييد للمعنى الحرفي ان جعل المقيد نفس الانتساب ، وان جعل المقيد نفس المادة التي هي توأم مع القيد فيكون من الواجب المعلق الذي لا يقول به هذا القائل وكيف يلتزم بعدم تحقق الواجب المعلق مع تحققه بالتكليف بالاجزاء التدريجية فإن الجزء الثاني منها يكون التكليف به فعليا عند امتثال الجزء الأول مع كون الواجب وهو الجزء الثاني مستقبلا والالتزام بالفعلية التدريجية في مقام الامتثال التدريجي في غير محله إذ لازم ذلك انا لو شككنا في جزء غير الجزء الأخير يكون من الشك في التكليف مثلا لو شككنا في اعتبار جلسة الاستراحة في الركعة الأولى أو الثالثة فمع جريان البراءة عن وجوبها ترتفع